|
بكين 16 مارس / شينخوا/ اعتمدت الهيئة التشريعية الصينية العليا، المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، قانون الملكية الهام هنا صباح اليوم / الجمعة/، والذي تمنح بمقتضاه حماية متساوية للممتلكات العامة والخاصة.
ولم يستغرق الأمر أكثر من دقيقة فقط لموافقة نحو 3000 مشرع على مشروع القانون الذي تمت مراجعته كثيرا، والذي مر بعملية تشريعية طويلة لأكثر من 13 عاما بأغلبية كاسحة من المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الذي اختتم دورته الكاملة في قاعة الشعب الكبرى في وسط بكين.
صفق المشرعون بحرارة بعد أن أعلن رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني وو بانغ قوه نتائج التصويت. وقد صوت 2799 مشرعا لصالح القانون وعارضه 52 وامتنع 37 عن التصويت في حين تغيب واحد.
ومن المقرر أن يدخل القانون، المكون من 247 بندا، إلى حيز التنفيذ ابتداء من اول أكتوبر 2007، وينص على أن "ملكية الدولة والملكية الجماعية والملكية الفردية و الملكيات الأخرى يحميها القانون، ولا ينتهكها أي كيان أو فرد".
وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها القانون الصيني بالحفاظ على الحماية المساوية لممتلكات الدولة وممتلكات الأفراد، وهو الأمر الذي يرى محللون أنه يمثل خطوة هامة في جهود البلاد لإجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية ولتعزيز التناغم الاجتماعي.
وكانت ممتلكات الدولة وممتلكات الأفراد في الصين تعاني من انتهاكات خطيرة نظرا لعدم وجود احترام أو حماية بالقدر الكافى لحقوق الملكية.
وعلق جيانغ بينغ، الرئيس السابق لجامعة الصين للعلوم السياسية والقانون، "ان أهمية اعتماد هذا القانون تكمن فى كونه يساعد على إكمال نظام حقوق الملكية في الصين".
وقال جيانغ، وهو باحث شارك في بداية وضع مشروع القانون انه "عندما يتم حماية الملكية القانونية للأفراد جيدا، يمكن أن يكون لديهم الحماس لخلق المزيد من الثروة، ويمكن للصين أن تحافظ على تنميتها الاقتصادية".
وقد طرح مفهوم تحسين حماية الملكية الخاصة للمرة الأولى خلال المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني الحاكم والذي عقد في نوفمبر 2002. وفي مارس 2004، اعتمد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تعديلا كبيرا فى الدستور الصيني، ينص على عدم انتهاك الملكية القانونية للأفراد.
وقال وانغ شنغ مينغ، نائب مدير لجنة الشئون التشريعية في اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، إن قانون الملكية الذي تم التوصل اليه بصعوبة "يعكس روح الدستور" و "يلتزم بسياسة الإصلاح والانفتاح".
وقال "إنها عملية هامة في تعزيز سيادة القانون في البلاد".
وقد قدم مشروع قانون الملكية للمرة الأولى أمام اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في 2002، وتمت مراجعته سبع مرات، في سابقة هي الأولى من نوعها، قبل أن يصل هذا العام إلى الدورة البرلمانية، من أجل الحصول على الموافقة النهائية.
وردا على الشكوك حول الحماية المتساوية لممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة، قال وانغ تشاو قوه، نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني إنه في إطار اقتصاد السوق الاشتراكي في الصين تتمتع كل الأطراف بنفس الحقوق، وتلتزم بنفس القواعد وتتحمل نفس المسئوليات.
وقال وانغ، خلال تقديم مشروع القانون إلى المشرعين يوم الخميس الماضي، إنه إذا لم يتم ضمان الحماية المتساوية، "فلن نستطيع تطوير اقتصاد السوق الاشتراكي، ولن نستطيع دعم وتطوير النظام الاقتصادي الأساسي للاشتراكية".
وردا على مخاوف الرأي العام بشأن الشراء بالاحتيال ودمج ملكية الدولة، ينص القانون على منع الحيازة غير القانونية والنهب والمشاركة غير القانونية وحجب أو تدمير ممتلكات الدولة. ومن يتسبب في خسارة ممتلكات الدولة سوف يتحمل التبعات القانونية، طبقا للقانون.
في خطوة من أجل تحسين حماية المزارعين من الاستيلاء على الأرض، والذي كثيرا ما يتسبب في غضب عام، فإن القانون يؤكد على حماية الأراضي الزراعية، وينص على "التقييد الصارم" لتحويل الأراضي الزراعية إلى أراض للبناء.
ولمصادرة الأراضي ذات الملكية الجماعية، يجب دفع تعويضات وإعانات مالية من أجل إعادة التوطين. وينص القانون على إنه "لن يقوم أي كيان أو فرد باختلاس أو إساءة استغلال أو المشاركة بطريق غير قانوني أو حجب أو التأخير في دفع تعويضات المصادرة أو المصاريف الأخرى".
كما أقر المشرعون مشروع قانون الضريبة على دخل الشركات، والذي يضع الشركات المحلية والشركات ذات التمويل الأجنبي أمام قواعد متساوية .
ويشتمل القانون على 60 بندا، واعتمده المشرعون بـ2826 صوتا لصالح القانون و37 ضده، وينهي عقدين من المعاملة التفضيلية للشركات ذات التمويل الأجنبي عن طريق توحيد نسبة الضرائب عند 25 في المائة. وتمثل تلك الخطوة تعديلا على السياسات الصينية تجاه الاستثمار الأجنبي.
وفي الوقت الحالي، يصل متوسط نسبة الضريبة على دخل الشركات الصينية فعليا إلى 25 في المائة، بينما يبلغ بالنسبة للشركات الأجنبية 15 في المئة.
ويرى خبراء إن التغير الضريبي هو في الحقيقة التزام إزاء منظمة التجارة العالمية بالمعاملة المتساوية للشركات، وهو ما يمكن أن يعزز من الدور الصيني المسئول، ويجعلها أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب.
وقال لو لى بين، النائب في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني من مقاطعة هونان لـ/شينخوا/ "إن اعتماد هذين القانونين له أهمية فاصلة، فكلاهما يؤكد على المساواة بين الأطراف في السوق. وأنا أعتقد أن القانونين سوف يعززان كثيرا التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين".
شبكة الصين / 16 مارس 2007 /
|