|
يهدف قانون ضريبة دخل الشركات الجديد إلى توحيد نظام ضريبة دخل الشركات المتباينة الفئات حالياً، حسب مسودة القانون، ستطبق الضريبة الموحدة بنسبة 25% على كل من الشركات المحلية والأجنبية. في يوم 9 مارس الحالي، أجري صحفي من شبكة الصين مقابلة خاصة مع ليو بي تشيونغ، النائبة بالمجلس الوطني ونائبة مدير كلية التجارة بجامعة العلوم والهندسة بهونغ كونغ حول التأثيرات التي ستحدثها //الضريبة الموحدة//.
صحفي شبكة الصين: إذا أجيز مشروع قانون ضريبة دخل الشركات، فما هي تأثيراته على اقتصاد الصين؟
ليو بي تشيونغ: توحيد نظام ضريبة الدخل على الشركات المحلية والأجنبية هو أول تعديل علي منظومة القوانين الضريبية منذ بدء إصلاح وانفتاح الصين قبل 29 سنة. أولا..إصلاح نظام ضريبة الدخل يتفق مع مبدأ الفعالية. حيث نظام الضريبة الحالي يطبق بشكل مختلف علي الاستثمارات المحلية والأجنبية وكذلك علي استخدام الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى أن النصوص التطبيقية للاستثمارات الأجنبية مختلفة حسب اختلاف المناطق. مثلا.. نظام الضريبة في المناطق الساحلية يختلف عما في المناطق الغربية ، كما أن السياسات التفضيلية للاستثمارات الأجنبية مختلفة بين المنطقتين، الأمر الذي جعل توزيع الموارد غير مناسب ولا يتفق مع نظام تنمية اقتصاد السوق ولا يفيد التطور الإقليمي. ثانيا..إصلاح نظام الضريبة يظهر مبدأ العدالة. يميز نظام الضريبة المعمول به حالياً بين التعامل مع شركات الاستثمار المحلية والأجنبية، مما أدى إلى اختلاف كبير في الأعباء التي تتحملها الشركات. حيث تشكل ضريبة دخل الشركات المحلية 80% من إيرادات ضريبة الدخل الوطنية، وتشكل ضريبة دخل الشركات الإجنبية 20% منها. وبعد توحيد ضريبة الدخل على شركات الاستثمار المحلية والأجنبية سيتحقق تنافس عادل بين كل الشركات،الأمر الذي يتفق مع نظام اقتصاد السوق. ثالثا.. حسب تعهدات الصين لمنظمة التجارة العالمية، ومع ازدياد درجة انفتاح السوق ازديادا كبيرا، لا بد للصين من تهيئة ظروف استثمار عادلة لكل دول المنظمة. لذلك، فإن توحيد نظام ضربية دخل الشركات خطوة هامة باتجاه اقتصاد سوق وطني ناضج ومنفتح وعادل .
صحفي شبكة الصين: يساور كثير من الناس قلق من أن خفض نسبة ضريبة دخل الشركات إلى 25% سوف يقلل الإيرادات المالية الصينية، ما رأيك في ذلك؟
ليو بي تشينغ: هذا القلق ليس ضروريا. بلغ اجمالي الإيرادات الضريبية الصينية للعام الماضي 4 تريليونات يوان، كان حجم ضريبة دخل الشركات منها 550 مليار يوان. برغم أن نسبة ضريبة دخل الشركات انخفضت حسب
العملية الرياضية البسيطة، ولكن، بفضل تحسن ظروف الاستثمار في الشركات المحلية والأجنبية التمويل ستجتذب استثمارات أجنبية أكثر، والإيرادات الضريبية الناتجة عن ذلك أعلى من الإيرادات الضريبية التي ستذهب بخفض فئة الضريبة. أثق في أن ميزانية الدولة ذات قدرة على تحملها. وتقع الضريبة بنسبة 25% في مستوى متوسط لما في الدول المجاورة، لذلك، إنها نسبة ضريبية مناسبة لتشجيع الاستثمار وإدخال الاستثمارات الأجنبية حتى جعل سوق الصين ذات قدرة تنافسية أكبر.
صحفي شبكة الصين: قانون ضريبة الدخل الجديد يزيد ضريبة الدخل على الشركات الأجنبية، هل سيؤدي هذا الأمر إلى هجوم على هذه الشركات؟ وهل سيؤثر ذلك على إيجابية استثمارها.
ليو بي ليو بي تشيونغ: إن أجيز قانون ضريبة الدخل، فالمناطق التي سيؤثر عليها تآثيرا أكبر هي المناطق الاقتصادية الخاصة، حيث سترتفع الضريبة من نسبة 15% إلى 25%. والقطاع المتأثر تأثيرا أكبر هي صناعة تجارة التصدير التي ليس عليها ضريبة دخل الآن. بعد إلغاء السياسة الضريبية التفضيلية، سوف تتعرض لهجوم. ولكن، تهتم الآن الاستثمارات الأجنبية بالسوق المحلية الصينية اهتماما أكثر، فيأمل التجار الأجانب في إدخال مزيد من المنتجات إلى السوق الصينية. لأن الصين هي رأس القطار الذي يقود الاقتصاد العالمي إلى الأمام، وقد غير التجار الأجانب مفاهيمهم السابقة بالنظر الي الصين كقاعدة إنتاج فقط.
ومن جهة أخرى، سيلعب إصلاح النظام الضريبي دوراً أكبر بالنسبة لمؤسسات الاستثمارالأجنبية المتوسطة والصغيرة. في الماضي كانت المناطق الساحلية والاقتصادية الخاصة تستقبل المؤسسات الضخمة للاستثمار فيها، واستأثرت المناطق الساحلية بكل الاستثمار. وبفضل ظروف الاستثمار العادلة، من السهل أن تدخل الاستثمارات المناطق الداخلية وسوف تتحقق فائدة اقتصادية للمناطق المحلية. ومن جهة أخرى، ومع دخول المؤسسات الخمسمائة الكبرى بالعالم إلى الصين، سيسبب ذلك ضغوطا كبيرة علي سوق الصين المحلية، فكيف سيواجه القطاع المالي الصيني هذا الوضع الجديد؟ لذلك،لا بد من أن تسود السوق المحلية تنافسية شاملة لمواجهة احتكار طواغيت رأس المال حتى نجعل اقتصاد سوقنا قوياً ومناسباً.
شبكة الصين / 16 مارس 2007 /
|